محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
1290
جمهرة اللغة
ويقولون : خِرْتُ لك كما أَخِير لنفسي ، أي اخترتُ . قال الأصمعي : أغفيتُ الطعام : نقّيته من الغَفا ، مقصور ، وهو رديّه ؛ وقال قوم : غَفَيْتُ « 1 » . [ قين ] ويقال : قان الحدّادُ الحديدَ يَقينه قَيْناً ، إذا عمله . وقانت المرأة الجارية تَقينها قَيْناً ، إذا زيّنتها ، وبه سُمّيت الماشطة مقيِّنة . وتقول : أقصبْنا اليوم ، إذا شربت إبلُنا شُرْباً قليلًا . وأشربْنا ، إذا رَوِيَتْ إبلُنا . وقال الأصمعي : كان ذلك في صَبائه ، يعني في صباه ، إذا فتحوه مدّوه ؛ ثم ترك ذلك وكأنه شكّ فيه . [ نأي ] وقال : نَأَيْتُ النُّؤْيَ ، أي صنعتُ نُؤْياً . وعَرَفَ أسأتَ جِيبتي ، أي جابتي ، غير مهموز . وعَرَفَ أحرفتَ ناقتَك ، أي أطلحتَها فجعلتَها كأنها حَرْفُ سيفٍ . قال : والعُجّال تقديره الجُمّاع « 2 » ، وهو جَمْع الكفّ من الحَيْس أو من التمر . قال : والجُدّاد : صغار العِضاه . قال : والرِّداعة : مثل البيت يتّخذه الرجل من صفيح ثم يجعل فيه لحمةً يصيد بها الضَّبُع والذئب ، وهي نحو اللَّبْجة ، وقالوا اللُّبْجة ، والزُّبْيَة . [ علطس ] وقال : قطعة إبلٍ وغنمٍ عِلْطَوْسٌ ، أي كثير ؛ وعدد عِلْطَوْس : كثير أيضاً . قال الراجز : جاءوا بكلِّ بازلٍ عِلْطَوْسِ [ موه ] وقال : باتوا على ماهة لنا وعلى ماهٍ لنا وعلى ماءٍ لنا وعلى ماءة لنا ، كلّه سواء . ومثل من أمثالهم : « لا تمشِ برِجْلِ مَن أبَى » « 3 » ، مثل قولهم : « لا يَرْحَلْ رَحْلَك مَن ليس معك » « 4 » . وهذا باب من المصادر وغيرها من النوادر عن عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي عن عمّه قال الأصمعي : يقال : جَذَعٌ بيِّن الجُذوعة ؛ وحِقٌّ بيِّن الاستحقاق ، وقالوا الإحقاق ؛ وخَلَقٌ بيِّن الخُلوقة ؛ وخليق للخير بيِّن الخَلاقة ؛ وخليق في الجسم بيِّن الخَلْق ؛ وثوب ليِّن بيِّن اللَّيَان ؛ وسيِّد بيِّن السُّودَد ؛ وناقة عائط بيِّنة العُوطُط والعُوطَط ، بضم الطاء وفتحها ، وهي التي امتنعت عن الفحل ؛ وحائل بيِّن « 5 » الحُولَل ؛ وطريّ بيّن الطَّراوة والطَّراءة . وهم من أهل بيت النُّبُوّة والنَّباوة ؛ و [ ضرو ] ضارٍ بيِّن الضِّروة والضَّراوة والضِّراوة ؛ وعربيّ بيّن العَرابة والعُروبة . قال : وقال الأصمعي : جئت على إفّان ذاك وهِفّان ذاك ، أي على أثَره . وقال الأصمعي : ما أنت إلّا قِرَةٌ عليه ، أي وِقْرٌ ، يجعله مثل زِنَة . قال : وقال : وَقَرَتْ أُذُنُه تَقِر ، وخبّر به عن أبي عمرو بن العلاء عن رؤبة . وقال الأصمعي : تقول العرب : رَوّيْتُ ذلك الأمرَ ورَوَيْتُه ، غير مهموز . [ نبل ] وتقول : استنبلَني نَبْلًا فأنبلتُه ونَبَلْتُه . ويقولون : نَبِّلْني أحجاراً اسْتَطِبْ بها فيعطيه أحجاراً يستنجي بها . قال : وسمعت : إنك لطويلُ اللِّبْثة ، أي اللَّبْث . ويقولون : طَرِفْتُ الشيءَ ، بمعنى استطرفتُه . ويقال : بشبشتُ به ، من البَشاشة . ويقال : ما يظهر على فلان أحد ، أي ما يَسْلَم « 6 » . [ أزي ] ويقولون : أزى مالُه ، إذا نقص . وأنشد ( بسيط ) « 7 » : وإن أَزَى مالُه لم يَأْزِ نائلُهُ * وإن أصاب غِنًى « 8 » لم يُلفَ غضبانا ويقولون : مَسَأتَ بعدي ، أي مَجَنْتَ بعدي . وقال آخرون : بل مَسَأتَ : أبطأتَ . قال : وتقول العرب : وَزَأتُ من الطعام ، أي امتلأت منه . ووَزَأتُ بعضَهم عن بعض ، أي دفعتُ . ويقولون : وجدتُه عند وُسوط الشمس ، أي حين توسّطت السماءَ ، وعند مُيولها ، أي حين مالت .
--> ( 1 ) بالتخفيف أيضاً في القاموس ، وبالتشديد في اللسان . ( 2 ) ل : « الجُمّاح » ! ( 3 ) المستقصى 2 / 259 . ( 4 ) سبق ذكره ص 521 . ( 5 ) ط : « بيِّنة » . ( 6 ) في اللسان : يسلِّم » . ( 7 ) المخصَّص 13 / 161 ، واللسان والتاج ( أزي ) . ( 8 ) ط : « وإن أصيبَ به » .